السيد محسن الخرازي
390
خلاصة عمدة الأصول
ومنها : أنّ جعل الضرار بمعنى الاضرار المتكرر أو المستمر لا يكفى في رفع ركاكة التكرار لأنّ نفى الضّرر يشمل صورة الضّرر المتكرر والمستمر لأنّ الضّرر اسم مصدر وحاصل للمصدر والمصدر باطلاقه يشمل الضّرر بالنسبة إلى الغير سواء كان متكرراً أو لم يكن . تفصيل آخر : وهو أنّ حديث لا ضرر ينفي الحكم الضررى ويبقي عندئذ حكم ليس ضررياً بنفسه لكنه يتقصد ويتعمد به الضّرر مثاله انّ الحكم « بكون الناس مسلّطين على أموالهم » بنفسه ليس ضررياً لكنه قد يستغله أحد الشريكين فيعمل هذا الحق الذي ليس بنفسه ضررياً بنحو يوجب أن لا يأذن لشريكه أن ينتفع بهذه العين بوجه من الوجوه من بيعها وتقسيم ثمنها أو إجارتها وتقسيم اجرتها أو الانتفاع بها بأىّ نحو من الأنحاء فمثل هذا تنفى بقوله « لا ضرار » ولا يلزم من ذلك تكرار ويؤيد ذلك نفى الفقهاء بالقاعدة جملة من الأحكام التي ليست ضررية في نفسها حتى تكفي في نفيها حكمة « لا ضرر » وإنما تستغل للاضرار ويتعمد بها الضّرر وذلك من قبيل نفي كون الطلاق بيد الزوج حينما يستغل الزوج ذلك في الاضرار والنظر في لا ضرر ولاضرار إلى الضّرر الناشي من الأحكام الشرعية مطلقا سواء كانت وجودية أو عدمية ولتأكيد نفى الضّرر الناشي من الأحكام الشرعية ضمّ نفي الضرار أيضاً والمقصود به كما عرفت هو نفي الضّرر الناشي من التعمد والتقصد بالأحكام ولو أنّها ليست في نفسها ضررياً كما يكون مورد رواية سمرة كذلك فإنه تقصّد بمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « الناس مسلطون على أموالهم » لايجاد الضّرر على الأنصاري مع أنّ نفس الحكم لا يكون ضررياً ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى : ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً